مجتمع نبضمنوعات

رحلات بلا نهاية سعيدة.. أزواج يتركون زوجاتهم في مواقف صادمة

كشفت تقارير أسترالية عن وقائع استدراج نساء إلى خارج البلاد تحت ذريعة قضاء عطلات عائلية، قبل أن يجدن أنفسهن عالقات في دول أجنبية بعد مصادرة جوازات سفرهن وحرمانهن من المال، في وقت يعود فيه أزواجهن إلى أستراليا. وتحقق السلطات في حالات يُشتبه بارتباط بعضها بجرائم الاتجار بالبشر.

وفي إحدى القضيتين، وُجهت اتهامات إلى محمد بلال خان، البالغ 35 عامًا، للاشتباه باستدراج زوجته إلى باكستان والاستيلاء على جواز سفرها وتركها هناك. وفي قضية منفصلة، اتُّهم رجل بمحاولة إجبار امرأة وطفليها على السفر إلى باكستان عبر مطار ملبورن، باستخدام التهديد.

نساء عالقات لدى عائلات أزواجهن

قالت ياسمين خان، رئيسة مؤسسة «بانجل» التي تدعم ضحايا العنف الأسري من أصول جنوب آسيوية، إن بعض النساء يُتركن لدى عائلات أزواجهن لأداء أعمال منزلية، من دون امتلاك القدرة على العودة إلى بلدانهن.

وأشارت إلى حالة امرأة لا تزال عالقة في الهند، بعدما عاد زوجها إلى سيدني، وأخرى لديها أربعة أطفال، يحاول زوجها إرسالها إلى الخارج لرعاية والديه المسنين.

وأضافت أن الخوف من خسارة الممتلكات والحقوق المالية في حال الانفصال قد يدفع بعض الأزواج إلى اللجوء إلى هذه الممارسات، بما يضع النساء أمام خيارات محدودة ويزيد صعوبة طلب المساعدة.

ارتفاع بلاغات الاتجار بالبشر

سجلت الشرطة الفيدرالية الأسترالية 420 بلاغًا مرتبطًا بالاتجار بالبشر خلال السنة المالية 2024-2025، بينها 75 حالة اشتباه بالاتجار بأشخاص إلى خارج البلاد، مقارنة بـ35 حالة خلال السنة المالية السابقة.

وشملت 64% من الحالات المبلغ عنها اتهامات تتعلق بأفراد من الأسرة أو شركاء عاطفيين، فيما ارتبطت 24 حالة بقاصرين.

من جانبها، قالت لينا غارسيا دازا، المسؤولة في الصليب الأحمر الأسترالي، إن إحالات ضحايا الاتجار إلى الخارج ارتفعت بنسبة 140% مقارنة بعام 2024، في مؤشر إلى تزايد الحالات التي تستدعي تدخل الجهات المعنية.

مؤشرات تستدعي الانتباه

حذرت غارسيا دازا من أن احتجاز جوازات السفر، وعدم توفير تذاكر للعودة، ومنع الضحايا من التواصل مع الآخرين، كلها مؤشرات قد تدل على تعرضهم للاستغلال أو الاتجار بالبشر.

وأكدت أن هذه الجرائم لا تقتصر على شبكات الاستغلال خارج نطاق الأسرة، بل قد تحدث داخل العلاقات الزوجية والعائلية، بعيدًا عن الأنظار، ما يجعل اكتشافها والتدخل لحماية الضحايا أكثر صعوبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى